الحاج سعيد أبو معاش
534
وصاية الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القرآن و السنة
( 556 ) روى العلامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في « آل محمد » « 1 » بسنده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله عليه السلام : إذا سألتم الله عز وجل فسألوه لي الوسيلة فسُئل عنها ، فقال : درجة في الجنة وهي ألف مرقاة ما بين المرقاة إلى المرقاة يسير الفرس الجواد شهراً ، مرقاة زبرجد إلى مرقاة لؤلؤ إلى مرقاة ياقوت إلى مرقاة زمرّد إلى مرقاة مرجان إلى مرقاة كافور إلى مرقاة عنبر إلى مرقاة يلنجوج إلى مرقاة نور وهكذا من أنواع الجواهر ، فهي في بين درجات النبيين كالقمر بين الكواكب ، فينادي المنادي : هذه درجة محمد خاتم الأنبياء ، وأنا يومئذ متزيّ بريطة من نور على رأسي تاج الرسالة وإكليل الكرامة ، وعلي بن أبي طالب أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه : « لا إله إلا الله محمد رسول الله عليٌّ ولي الله وأولياء علي المفلحون الفائزون بالله » حتى أصعد أعلى درجة منها وعلي أسفل مني بدرجة وبيده لوائي فلا يبقى يومئذٍ رسول ولا نبي ولا صدِّيق ولا شهيد ولا مؤمن إلا رفعوا أعينهم ينظرون الينا ويقولون : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله ، فينادي المنادي يسمع نداءه جميع الخلائق : هذا حبيب الله محمد وهذا وليُّ الله علي فيأتي رضوان خازن الجنة فيقول : أمرني ربّي أن آتيك بمفاتيح الجنة فأدفعها إليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعها إلى أخي علي ، ثم يأتي مالك خازن النار فيقول : أمرني ربّي أن آتيك بمقاليد النار فأدفعها إليك يا رسول الله ، فاقبلها أنا فأدفعها إلى أخي علي ، فيقف عليٌّ على غمرة جهنم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها واشتدّ حرّها ، فتنادي جهنّم يا علي ذرني فقد أطفأ نورك لهبي ، فيقول لها علي : ذري هذا ولييّ وخذي هذا عدوي ،
--> ( 1 ) - ( ص 22 ) .